يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

235

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

أحمد بن جعفر بن عبيد اللّه المنادى حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرى قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي قال حدثني بعض أصحابنا واسمه محمد بن إبراهيم قال قال سفيان الثوري : زينوا العلم ولا تزيّنوا به . وحدثنا خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن المنادى حدثنا جعفر الدورقي عن أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبيد اللّه الطنافسي قال بلغني أن سفيان الثوري قال زينوا الحديث بأنفسكم ولا تزينوا بالحديث . وبه عن الدورقي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا عبيد اللّه بن داود عن أبي إسحاق الفزاري قال قال سفيان الثوري : إنما يتعلم العلم ليتّقى به اللّه وإنما فضل العلم على غيره لأنه يتقى به اللّه . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن نعمان حدثنا محمد بن علي بن هارون حدثنا محمد بن الصلت قال سمعت أبا كريمة يقول قال سفيان : زين علمك بنفسك ولا تزين نفسك بعلمك . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا محمد بن مقاتل قال حدثنا ابن المبارك قال كان يقال : تعوذوا باللّه من فتنة العالم الفاجر ، والعالم الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون . ومن حديث ابن وهب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( هلاك أمتي عالم فاجر ، وعابد جاهل ، وشر الشر أشرار العلماء ، وخير الخير خيار العلماء ) . وروينا عن الأوزاعي رحمه اللّه قال : شكت النواويس إلى اللّه عز وجل ما تجد من نتن الكفار ، فأوحى اللّه إليها بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه . وروينا عن فضيل بن عياض وأسد بن الفرات قال : بلغنا أن الفسقة من العلماء ومن حملة القرآن يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان . وقال فضيل بن عياض : لأن من علم ليس كمن لم يعلم . وقال الحسن : عقوبة العالم موت القلب ، قيل له وما موت القلب ، قال طلب الدنيا بعمل الآخرة . وأنشدني محمد بن إبراهيم بن مصعب لأحمد بن بشر في شعر له :